السيد محمد هادي الميلاني
164
قادتنا كيف نعرفهم ؟
فاطمة وتزويجها روى ابن حبّان باسناده عن أنس بن مالك ، قال : " جاء أبو بكر إلى النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقعد بين يديه فقال : يا رسول الله ، قد علمت مناصحتي وقدمي في الاسلام ، وإنّي وإنّي قال : وما ذاك ؟ قال : تزوّجني فاطمة ، قال : فسكت عنه ، فرجع أبو بكر إلى عمر ، فقال له : هلكت وأهلكت ، فقال : وما ذاك ؟ قال : خطبت فاطمة إلى النبيّ فأعرض عني ، فقال : مكانك حتى آتى النبي فاطلب مثل الذي طلبت ، فأتى عمر النبي فقعد بين يديه ، فقال : يا رسول الله ، قد علمت مناصحتي وقدمي في الاسلام وإنّي وإنّي قال : وما ذاك ؟ قال : تزوّجني فاطمة ، فسكت عنه ، فرجع عمر إلى أبي بكر ، فقال له : إنّه ينتظر أمر الله فيها ، قم بنا إلى علي حتى نأمره يطلب مثل الّذي طلبنا . قال علي : فأتياني وأنا أعالج فسيلا لي فقالا : إنّا جئناك من عند ابن عمّك بخطبة ، قال : فنّبهاني لأمر ، فقمت أجرّ ردائي حتى أتيت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقعدت بين يديه ، فقلت : يا رسول الله ، قد علمت قدمي في الاسلام ومناصحتي وإنّي وإنّي قال : وما ذاك ؟ قال : تزوجني فاطمة ، قال : وعندك شئ ؟ قلت : فرسي وبدني قال : أمّا فرسك فلا بدّ لك منه وأما بدنك فبعها ، قال : فبعتها بأربعمائة وثمانين ، فجئت بها حتى وضعتها في حجره ، فقبض منها قبضة فقال : أي بلال ابعث ابتع بها طيباً ، وأمرهم أن يجهّزوها ، فجعل سريراً مشرطاً بالشّرط ووسادة من آدم حشوها ليف ، وقال لعلي : إذا أتتك فلا تحدث شيئاً حتى آتيك ، فجاءت بها أمّ أيمن حتى قعدت في جانب البيت وأنا في جانب وجاء رسول الله